الرياضة غداًالعدد الخامس

من وحي رحلة هزاع .. الرياضة في الفضاء

الصعود إلى الفضاء يحتاج إلى قدرات بدنية وصحية لا تتوافر لدى أي شخص، لذا يتم اختيار روّاد الفضاء وفق مواصفات وسمات خاصة، منها امتلاكه للياقة بدنية عالية، بما يكفي لمواجهة مشاق الرحلة وتحضيراتها القاسية، ومنها على سبيل المثال، استغراق رائد الفضاء مدة 4 ساعات كاملة لارتداء بدلة الفضاء فقط.
وعندما تم اختيار الطيار الإماراتي هزاع المنصوري، للقيام برحلة فضائية لمدة 8 أيام في سبتمبر الماضي، كان من الأسئلة التي طرأت على الأذهان وأثارت جدلاً في الأوساط الاجتماعية والإعلامية، اسئلة خاصة بالجانب الرياضي، ونحن في «الإمارات غداً»، بحثنا عن إجابات لتلك الأسئلة، نعرضها على قرائنا هنا..

السؤال الأول: هل يحتاج رائد الفضاء إلى ممارسة الرياضة؟
الإجابة.. نعم يحتاج رائد الفضاء إلى ممارسة الرياضة قبل وبعد الرحلة، ولكنه خلال الرحلة، لا تعتبر التمارين أمراً ثانوياً، بل ضرورة ملحة، ويحتاج رائد الفضاء إلى التدريب لمدة لا تقل عن ساعتين ونصف الساعة يومياً أثناء وجوده في الفضاء، لأن معيشة الروّاد في حالة من انعدام الجاذبية لفترة طويلة، تعرضهم إلى حالة من تصلب المفاصل وضمور العضلات وخمول القلب والأوردة الدموية، وهي أمراض يمكن مواجهاتها بممارسة الرياضة، ولذا عندما يعود الرائد إلى الأرض، يخضع على الفور لفترة من الحجر الصحي لفترة تصل إلى حوالي الأسبوعين، للتأكد تماماً من عدم تعرضه لأي أضرار جسدية أو صحية نتيجة رحلته الخارجية.

السؤال الثاني: ما نوعية الرياضة التي يمكن ممارستها في الفضاء؟
الإجابة.. بالتأكيد من الصعب ممارسة العديد من الرياضات في ظل حالة انعدام الوزن التي يكون عليها كل الموجودين في المكوك الفضائي، إلى جانب ضيق المساحة، ولذا تقتصر ممارسة الرياضة على المشي أو الجري، ودراجة تمارين من دون مقعد، مع تدريبات خاصة بالأوزان، ولكنها هنا أوزان لا ترفع، ولكنها تشد وفق أربطة وأنابيب مفرغة هوائية خاصة تعطي مقاومة للجسم، بما يعادل الوزن المطلوب التدريب به.

السؤال الثالث: كيف يمارس رائد الفضاء الرياضة في ظل حالة انعدام الوزن؟
الإجابة.. ممارسة الروّاد للرياضة، يعتمد على عدد من الأجهزة الحديثة، ومنها جهاز المشي، والذي يتطلب بدلة خاصة لتثبيت رائد الفضاء عليه، إلى جانب أجهزة أخرى مثل الموجودة في الصالات الرياضية، إلا أنه يتم تزويدها بدواسات وأحزمة خاصة لمواجهة انعدام الجاذبية، وتلك الأجهزة، لا تقف عند حد معين، بل تحرص وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، على تطويرها باستمرار مثل باقي معدات المكوك الفضائي، وبما يسمح لروّاد الفضاء بممارسة الرياضة بشكل طبيعي.

السؤال الرابع: متى يفضل إجراء التدريبات في الفضاء؟
الإجابة.. يعيش رائد الفضاء وفق التوقيتات الأرضية، وبالتالي يكون موعد حياته اليومية شبيه بالحياة على الأرض، إذ يتم تحديد توقيت غرينتش ليكون هو المعتمد على متن المحطة الدولية، لأن في الفضاء ليس هناك دورة يومية طبيعية لليوم، بمعنى أن الشمس تشرق وتغرب أكثر من مرة على المكوك الفضائي، وعندما تغرب الشمس وفق توقيت لندن، يتم غلق نوافذ المحطة آلياً لإعطاء الروّاد شعوراً بقدوم الليل، وضرورة الخلود إلى النوم.

السؤال الخامس والأخير: ماذا يأكل رائد الفضاء للحفاظ على النظام الغذائي والوزن؟
الإجابة.. يتناول رائد الفضاء الأطعمة بشكل عادي، وبشرط أن تحتوي على البروتينات والفيتامينات، وتمدهم بالسعرات الحرارية المطلوبة، ويكون أغلبها من الفواكه، وبالنسبة للأطعمة التي تحتاج إلى تسخين، فيتم إضافة الماء إليها وتسخينها في أفران خاصة داخل المحطة.