العدد الرابعريادة وابتكار

مدينة شخبوط الطبية جاهزة للخدمة الشهر المقبل

مدينة الشيخ شخبوط الطبية في أبوظبي، تحفة معمارية وصرح مترع بأحدث التقنيات الطبية في أكبر مستشفى بالإمارات ينتظر افتتاحه الشهر المقبل بمستوى خدمات لا يقل في الجودة عن أرقى مستشفيات العالم. وفي إطار الإعداد لهذا الحدث الصحي البارز تم إجراء مراجعة شاملة لنظام الرعاية الصحية الخاص بشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، وبناء خطة استراتيجية معدلة تتوافق مع الخطة الاستراتيجية لدائرة الصحة – أبوظبي.
المستشفى يضم 732 سريراً وجناحين رئاسيين و36 جناحاً لكبار الشخصيات، ليصبح من بين أكبر المنشآت الطبية المتخصصة بالعناية الفائقة على مستوى المنطقة، إذ يتضمن غرف عمليات، وأقساماً متعددة للطوارئ والرعاية المركزة والولادة، ومركزاً للأبحاث الطبية، و132 سريراً لخدمة الحالات المحولة إلى العناية المركزة، بما فيها العناية المركزة للأطفال الخدج، إضافة إلى مركز لعلاج الجروح المتقدمة، و18 غرفة للعمليات، وقسم للولادة التقليدية والمبكرة، والعديد من الاختصاصات الطبية المختلفة. إضافة إلى ذلك ستكون مدينة الشيخ شخبوط الطبية الجديدة من أكبر المنشآت الطبية المتخصصة بالعناية الفائقة، إذ خصص 154 سريراً للعناية الفائقة وللأعمار كافة.

خطط وتوقعات
يشدد الدكتور جاريث جودير، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» على جودة الرعاية الصحية في أبوظبي، لافتاً إلى وجود خطط وتوقعات بأن تكون الجودة أعلى، بناءً على الدعم الذي يتم صرفه على القطاع المقدم بشكل كبير من الحكومة التي تولي هذا القطاع جُل اهتمامها.
ويتابع: «هناك اعتقاد شائع أن جميع المستشفيات تقدم نوعية الرعاية نفسها، وهذا بعيد كل البعد عن الحقيقة، وما نريده هو الحصول على نتائج موحدة عالية الجودة حتى يحصل المريض على أفضل رعاية سواء في أبوظبي أو العين أو الظفرة، ومع ميزانية الرعاية الصحية الضخمة في أبوظبي، فإن هذا أقل ما يمكن توقعه.
إدارة ذاتية وحول إدارة المستشفيات الحكومية في أبوظبي، علق الدكتور جاريث بأن الأمر سيستغرق بضع سنوات لإدارة أبوظبي جميع مستشفياتها، بدلاً من الاعتماد على الإدارات العالمية. وقال: «صرفنا الكثير من المال لتطوير أطبائنا في الخارج، ويجب أيضاً تطوير المهارات لدى المديرين، وإنه أمر جيد أن يكون لديك أطباء وممرضون جيدون، بالإضافة إلى مديرين ذوي جودة وخبرة عالية».
وأكد الحاجة إلى المزيد من الإماراتيين للمشاركة في التمريض، فالوضع هناك مختلف بالنسبة للتمريض، لكون معظم البلدان يكون للممرضات أدوار خاصة، لدرجة أنهم يعرفون الحالات المرضية أكثر من الأطباء، وهو ما يجب تحقيقه في مستشفيات «صحة»، وذلك عن طريق تدريب الممرضات المتخصصات وتطويرهن بشكل مستمر.
تفعيل الخدمات الإلكترونية أكد د.جاريث أن من الضروري وجود نظام صحي رقمي يسهل مراجعة المرضى للمنشآت الصحية، لافتاً إلى وجود سجلات صحية رقمية يعود تاريخها إلى 10 سنوات، وهناك طموح للحصول على بوابة إلكترونية سهلة الاستخدام للمريض، وتقديم الرعاية الصحية في راحة يده من خلال الهاتف المتحرك، بداية من حجز المواعيد للوصول إلى السجلات والتواصل مع الموظفين الطبيين، وقال: «نبذل في «صحة» قصارى جهدنا للوصول إلى هذه المرحلة بأسرع وقت ممكن، ودائرة الصحة – أبوظبي تعمل على استكشاف الطب الجيني والطب الدقيق، وتأمل «صحة» أن تكون شريكاً رئيساً في هذا المشروع المبتكر، حيث يمكن لتطبيق تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي أن تسمح بتحليل أنماط جديدة من الأمراض، وتوفير العلاجات المتطورة مثل العلاج الجيني والعلاج بالخلايا الجذعية، ونسعى إلى أن تكون «صحة» في طليعة أبحاث الرعاية الصحية في هذه المجالات المتخصصة.«
مراجعة نظام الرعاية الصحية وحول الخطط التي تنوي «صحة» تنفيذها في السنوات القليلة المقبلة، بناءً على استراتيجيتها، قال الدكتور جودير: «بعد أن تسلمت مهام عملي رئيساً تنفيذياً للمجموعة في صحة منذ أشهر قليلة، نقوم الآن بإجراء مراجعة شاملة لنظام الرعاية الصحية الخاص بالشركة. وانطلاقاً من نتيجة هذا التقييم، نستخدم المعلومات لإنشاء خطة استراتيجية معدلة يجب أن تتوافق مع الخطة الاستراتيجية لدائرة الصحة – أبوظبي».
وعن دور شركة «صحة» لتخفيف الضغط في مستشفياتها، والخطط لتقديم خدمات جديدة في المنشآت التابعة لصحة، قال: « لدينا منشأتان جديدتان في الخطة، مما يعني وجود زيادة في أسرّة المستشفيات في النظام بأكمله، ونحن على علم تام بالحاجة الماسة لمزيد من الأسرة المتخصصة، مثل أسرة العناية المركزة، وأسرّة وحدة الاعتماد الكبيرة، وأسرّة إعادة التأهيل وخدمات الصحة النفسية والعقلية».