العدد الأولمشاريع الفضاء

“خليفة سات” و”مسبار الأمل” ذراعان ترفعان طموحات الإمارات للسماء

طموحات وعزائم القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة لا تتوقف عند حد، حتى أنها تصل بأسباب الاستشراف ومناهج التخطيط الاستراتيجي إلى عنان السماء لتطاول الكواكب والأنجم الزواهر.

أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة نوفمبر الماضي من قاعدة في اليابان، القمر الصناعي “خليفة سات”، الذي يحمله الصاروخ الياباني (H-IIA) ويعتبر الأول الذي صنع بأيدٍ إماراتية.
واستغرق تصنيع القمر الصناعي أربعة أعوام من التجهيز والاستعداد والتدريب لفريق عمل جرى إعداده في مركز محمد بن راشد للفضاء.
“خليفة سات” هو أول قمر صناعي يتم تطويره داخل الغرف النظيفة في مختبرات تقنيات الفضاء في مركز محمد بن راشد للفضاء، ويمتلك 5 براءات اختراع.
وسيقدم القمر صوراً فضائية عالية الجودة والوضوح، كما أنه يتيح للإمارات تقديم خدمات تنافسية في قطاع الصور الفضائية على مستوى العالم.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، “يوم تاريخي جديد لدولة الإمارات.. إطلاق “خليفة سات” أول قمر صناعي عربي مصنوع بأيد إماراتية 100%
وأضاف، في تغريدة على «تويتر»، “محطة وطنية أثبت فيها أبناء الإمارات قدرتهم.. ونضجهم.. وعلمهم .. وهمتهم التي يسابقون بها العالم… رأسنا اليوم في السماء..”.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة،  أنه “إنجاز إماراتي غير مسبوق بإطلاق أول قمر صناعي ”خليفة سات” بسواعد إماراتية”.
وأردف قائلاً “أحلامنا في معانقة الفضاء أصبحت حقيقة يصنعها شبابنا الذين يسطرون مرحلة جديدة من التحدي العلمي.. نفخر بشباب الإمارات..عيال زايد وبإنجازاتهم التي تبرهن أن العرب قادرون على المنافسة والريادة”.

أول مسبار عربي:
وقد دخلت دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل رسمي السباق العالمي لاستكشاف الفضاء الخارجي، عبر مرسوم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، بإنشاء وكالة الإمارات للفضاء، وبدء العمل على مشروع إرسال أول مسبار عربي وإسلامي إلى كوكب المريخ، أطلق عليه اسم “مسبار الأمل”. لتكون الدولة بذلك واحدة من بين تسع دول فقط تطمح لاستكشاف هذا الكوكب.
وسينطلق المسبار في مهمته عام 2020، ومن المخطط أن يصل إلى المريخ بحلول عام 2021، تزامناً مع ذكرى مرور خمسين عاماً على قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة. ويجري التخطيط والإدارة والتنفيذ لمشروع المسبار على يد فريق إماراتي  يعتمد أفراده على مهاراتهم واجتهادهم لاكتساب جميع المعارف ذات الصلة بعلوم استكشاف الفضاء وتطبيقها، إذ تشرف وكالة الإمارات للفضاء على المشروع وتموله بالكامل، في حين يطور مركز محمد بن راشد للفضاء المسبار بالتعاون مع شركاء دوليين.
وتتجلى أهداف المهمة في بناء موارد بشرية إماراتية عالية الكفاءة في مجال تكنولوجيا الفضاء، وتطوير المعرفة والأبحاث العلمية والتطبيقات الفضائية التي تعود بالنفع على البشرية.

وكالة الإمارات للفضاء:
وكالة الإمارات للفضاء هي هيئة اتحادية عامة، تم إنشاؤها سنة 2014 في شأن إنشاء وكالة الإمارات للفضاء، ويشمل القطاع الفضائي جميع الأنشطة والمشاريع والبرامج ذات العلاقة بالفضاء الخارجي الذي يعلو الغلاف الجوي للأرض.
اختصاصات الوكالة:
تختص الوكالة باقتراح السياسات والاستراتيجيات والخطط المتعلقة بمجال القطاع الفضائي واعتمادها من مجلس الوزراء، وتقديم المشورة والإرشاد للبرامج الوطنية الفضائية والعمل على حل التحديات التي تواجهها، ودعم البحوث والدراسات في المجالات النظرية والتطبيقية الخاصة بالفضاء، وتوثيق المعلومات ونشرها، والعمل على تنمية الكوادر البشرية ودعم الأنشطة التعليمية في مجال الفضاء واستقطاب الكفاءات الوطنية للقطاع الفضائي، وتوفير الفرص والبعثات العلمية في مجال القطاع الفضائي، بالتنسيق مع الجهات المختصة في الدولة وخارجها، والعمل على إنشاء مشاريع استثمارية في مجال القطاع الفضائي وإدارتها على أسس اقتصادية.
ويأتي ضمن اختصاصات الوكالة، منح التراخيص المتعلقة بمجال القطاع الفضائي، وفق الأنظمة والضوابط التي تقترحها الوكالة ويصدر بها قرار من مجلس الوزراء، وإقامة الشراكات الدولية لتنمية القطاع الفضائي والمساهمة في نقل المعرفة في مجال تقنيات الفضاء، والاشتراك في المشروعات الدولية المتعلقة بمجال القطاع الفضائي وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء، وتمثيل الدولة في الاتفاقيات والبرامج والمحافل الدولية المتعلقة بمجال القطاع الفضائي وذلك بعد التنسيق مع الجهات المختصة في الدولة، ومراقبة التزام المرخص لهم من القطاعين العام والخاص بشروط وضوابط الترخيص، واتخاذ الإجراءات المناسبة لإلزامهم بها، وإصدار النشرات وإعداد البرامج الإعلامية للتوعية بأهمية القطاع الفضائي.

مركز محمد بن راشد للفضاء:
مؤسسة علمية متخصصة في علوم الفضاء والتقنيات المتقدمة تسهم في تأسيس قطاع الفضاء الوطني في الإمارات كأحد دعائم اقتصاد المعرفة على أرضية راسخة.
تم إنشاء المركز من قبل حكومة دبي ليكون أحد الدعائم الرئيسية للدفع باتجاه تأسيس اقتصاد المعرفة والتنمية المستدامة في دولة الإمارات، وهو مؤسسة علمية