أروقة الجمعيةالعدد الثالث

المؤتمر السنوي الخامس يتوّج بالتسامح فعاليات الجمعية

شهدت أروقة جمعية الإمارات للتخطيط الاستراتيجي واستشراف المستقبل عدة فعاليات نوعية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، عزّزت حضورها الإعلامي وعمقت دورها الاجتماعي والثقافي المتمثل في رفع مستوى الوعي المعرفي باستحقاقات المستقبل رصداً وتحليلاً واستشرافاً وتخطيطاً مما رفع رصيد الجمعية عالياً خاصة مع إضافة منجزات مجلة الإمارات غداً وما أحدثته من قيمة مضافة على صعيد الحياة الثقافية والصحفية من خلال طرح نموذج صحافة استشراف المستقبل بكل خصائها وميزاتها.
وقد تمثلت أبرز فعاليات الشهور الثلاثة الماضية فيما يلي:

المؤتمر السنوي الخامس
شهد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، الرئيس الفخري لجمعية الإمارات للتخطيط الاستراتيجي واستشراف المستقبل، وبحضور معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، في الخامس عشر من أبريل الماضي، «المؤتمر السنوي الخامس لجمعية الإمارات للتخطيط الاستراتيجي واستشراف المستقبل» الذي جاء هذا العام تحت شعار «التسامح في رؤى زايد».

حضر  المؤتمر، معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، معالي اللواء فارس خلف المزروعي قائد عام شرطة أبوظبي، واللواء الركن خليفة حارب الخييلي، رئيس مجلس التطوير المؤسسي بالوزارة، واللواء عبداللـه خليفة المري القائد العام لشرطة دبي واللواء سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة، واللواء عبدالعزيز مكتوم الشريفي مدير عام الأمن الوقائي، واللواء الدكتور عبد القدوس العبيدلي، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتخطيط الاستراتيجي واستشراف المستقبل، والعميد محمد حميد بن دلموج الظاهري الأمين العام  لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وعدد من المدراء العامين ومديري الإدارات بوزارة الداخلية.
كما حضره سعادة أحمد شبيب الظاهري، الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي وسعادة محمد سالم بن كردوس العامري عضو المجلس الوطني الاتحادي، وسعادة الدكتور سعيد عبداللـه المطوع عضو المجلس الوطني الاتحادي، والشيخ محمد بن عبداللـه المعلا، أمين عام جمعية الإمارات للتخطيط الاستراتيجي واستشراف المستقبل وأعضاء الجمعية، وعدد من المدعوين من أعضاء السلك الدبلوماسي ومن الضيوف.
وتابع الحضور في بداية المؤتمر، فيلماً وثائقياً، استعرض عدد من مقولات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» في تعزيز مفهوم التسامح كقيمة مجتمعية أصيلة التي هي أساس التواصل بين المجتمعات.
وكرم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، المجلس الوطني الاتحادي على استضافته الكريمة لأعمال المؤتمر، كما كرم سموه المتحدثين بالمؤتمر وعدد من الشركاء الداعمين، وتسلم سموه من الطالبة «أصول عمر السويدي» كتاباً من تأليفها على هامش التكريم يحمل عنوان «قلم رصاص يكتشف وحبر يخطط».
وفي مستهل المؤتمر ألقى طلاب وطالبات المدارس كلمة ترحيبية نيابة عن سعادة/ اللواء الدكتور عبد القدوس العبيدلي، رئيس مجلس إدارة الجمعية تناول فيها أهمية موضوع هذه الدورة الخامسة لمؤتمر الجمعية وهو (التسامح في رؤى زايد)، حيث أشاد بتجربة الوالد المؤسس التي ظلت نبراساً يضيء دروب النماء والخير والاستقرار لشعب دولة الإمارات العربية المتحدة، كما نوه بدعم وتوجيه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان بما أفضى إلى سلسلة من الإنجازات التي حققتها الجمعية دعماً لرؤية الإمارات 2021 ونشراً للوعي الاستراتيجي واستشراف المستقبل، كما شكر الدكتور العبيدلي المجلس الوطني ودوره البناء في استضافة هذه الحدث النوعي بصورة منتظمة.

تسامح
من جانبها أكدت معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي في تصريحات لها بمناسبة انعقاد المؤتمر أن التسامح أحد أبرز المبادئ التي زرعها القائد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» لدى شعب الإمارات، فصار ركناً أساسياً في توجهات قيادتها وسياساتها. ونحن نحتفي بعام التسامح نستلهم قيم زايد ومبادئه في التسامح والتعايش قيادةً وحكومة وشعباً عبر منظومة قيم زايد.
وأشارت معاليها إلى أن المجتمع الإماراتي عرف بإرثه الأصيل في التسامح والتعددية الثقافية والانفتاح والتعايش، وهو النهج الذي سار عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات حتى أصبحت الدولة في ظل التوجيهات السديدة لقيادتنا الرشيدة مثالاً بارزاً ونموذجاً عالمياً يحتذى به في تعزيز قيم التسامح والتعايش، ما يلقى احترام وتقدير شعوب العالم كافة من خلال المبادرات العالمية التي تطلقها الإمارات لخدمة الإنسانية .
وأكدت معاليها على أن رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الرئيس الفخري لجمعية الإمارات للتخطيط الاستراتيجي واستشراف المستقبل، المؤتمر السنوي الخامس لجمعية الإمارات للتخطيط الاستراتيجي واستشراف المستقبل، والذي عقد بمقر المجلس الوطني الاتحادي بأبوظبي، تحت شعار «التسامح في رؤى زايد»، يدل دلالة كبيرة على اهتمام قيادتنا الحكيمة بنشر وتعزيز وترسيخ قيم التسامح.. مشيرة الى أن المؤتمر يلقي الضوء على مكانة قيم التعايش والتسامح في الفكر الاستراتيجي للقائد المؤسس، وهو القائد الفذ الذي كان واعياً تماماً لدوره التاريخي في تشكيل مستقبل الدولة فكان حريصاً على تنمية وتعزيز قيم التسامح والتعايش والسلام في العالم ومعاملة الجميع وفق قواعد العدالة والمساواة  وكان حريصاً على نشر القيم الإنسانية النبيلة، في ربوع الوطن  والعالم.
وأشارت أمل القبيسي إلى المؤتمر الذي يعقد تحت شعار «التسامح في رؤى زايد» يمثل مقاربة منهجية ورؤية تخصّصية عميقة لنهج التسامح في فكر القائد المؤسس، الذي غرس فينا منظومة متكاملة من القيم والمبادئ، فحضارات العالم وإرثها الإنساني لم تنهض وتحقق مبتغاها في التطوير إلا بقادة أفذاذ حملوا على عاتقهم قيمة التسامح كركيزة لتقدمهم، والإنصات والتشاور مع الآخرين أسلوب عمل لبناء أممهم وتشييد أركان عمران حضارتهم وقد حبانا الله بمثل هذا القائد الفذ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» الذي جعل من التسامح أسلوب حياة.
وتابعت معاليها: كل ما سبق هو ثمرة للرؤية العميقة لقيادتنا الرشيدة التي وضعت استراتيجية واضحة للتسامح في دولة الإمارات فأنتجت المحبة والسلام، وأسست لتعايش فريد قل نظيره حول العالم.
وأكدت معاليها علي أن المجلس الوطني الاتحادي يشارك في أعمال المؤتمر من خلال ورقة عمل حول (التسامح في التشريع الإماراتي) قدمها سعادة سعيد المطوع عضو المجلس الوطني الاتحادي.

فكر استراتيجي:
يأتي المؤتمر، ضمن جهود تعزيز ونشر ثقافة  الفكر الاستراتيجي وتعميقاً للوعي الاستشرافي وسط المجتمع الإماراتي، كما يتميز هذا العام بتركيز   واضحين  محاور المؤتمر الخامس الحديث حول التسامح في رؤى زايد خاصة ونحن في عام التسامح، وهذه تعد استجابة عملية لتوجيهات قيادة الإمارات  الرشيدة نحو جعل هذا العام 2019 عاماً للتسامح كقيمة سامية.
واستعرض  فعاليات المؤتمر أربعة محاور رئيسية شارك  في طرحها كل من معالي ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام  بدبي، الذي تناولت ورقته (القوة الناعمة في فكر زايد)، حيث استعرض بعضاً من مناقب المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» وصفاته القيادية كما جاءت في كتاب من تأليف معالي ضاحي خلفان، وقدم أمثلة ومقولات من القائد الخالد في قلوب وأفئدة شعبه وأمته العربية.
بينما تحدث عن (الانفتاح الحضاري والتسامح) سعادة/ سلطان الرميثي، العضو والمقرر للجنة العليا لعام التسامح، وقدم سعادة الدكتور سعيد المطوع، عضو المجلس الوطني الاتحادي، ورقة بعنوان (التسامح في التشريع الإماراتي)، واستعرضت سعادة/ عفراء محمد الصابري، المدير العام لمكتب وزير التسامح، ورقة بعنوان (الإمارات عاصمة التسامح).

دعم القيم: 
وقال سعادة الدكتور سعيد المطوع عضو المجلس الوطني الاتحادي في مداخلة له بعنوان «التسامح في التشريع الإماراتي» إن مواد دستور دولة الإمارات الذي يُعد المظلة الشاملة لجميع التشريعات والقوانين بالدولة، وبين أنه وفي شهر يوليو 2015، صدر مرسوماً بقانون رقم  2 لسنة 2015 «قانون مكافحة التمييز والكراهية» يهدف إلى إثراء ثقافة التسامح العالمي، ومواجهة مظاهر التمييز والعنصرية، أياً كانت طبيعتها، عرقية، أو دينية، أو ثقافية، ويقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها، ومكافحة أشكال التمييز كافة، ونبذ خطاب الكراهية عبر مختلف وسائل وطرق التعبير، كما يحظر التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين، أو العقيدة، أو المذهب، أو الملة، أو الطائفة، أو العرق، أو اللون، أو الأصل. واستعرض المطوع مبادرات المجلس المتعدّدة في تعزيز تشريعات التسامح.