الرياضة غداًالعدد الخامس

«الفار» البداية وخط التسلل الواقع و«عين الصقر» المستقبل

يسير اتحاد الكرة الإماراتي، بخطوات ثابتة على طريق تطبيق أرقى مستويات التكنولوجيا في إدارة المباريات، بهدف تحقيق أعلى درجات العدالة داخل المستطيل الأخضر، وبعدما تم تطبيق تقنية الفيديو في تحكيم المباريات، والمعروف باسم الفار
(VAR) تم بعد ذلك تطبيق تقنية خط التسلل، في إدارة مباريات دوري الخليج العربي، والتي تساعد الحكم المساعد في طاقم تقنية الفيديو من خلال خطوط أفقية، على تحديد حالات التسلل بصورة دقيقة.
وبات الآن أمام اتحاد الكرة الإماراتي، خطوة واحدة فقط لتطبيق تقنية الفيديو كاملة في إدارة المباريات، وهي تكنولوجيا «عين الصقر» أو  Hawk Eye

وصف التقنية:
عين الصقر عبارة عن تقنية مرتبطة بنظام حاسوبي، تعتمد على استخدام طريقة المحاكاة، لما يحصل في الواقع بالنسبة للرياضات التي تستخدمها، والتي يكون فيها تعقب للكرة، لتحديد دخولها بكامل محيطها خط المرمى من عدمه وذلك بمساعدة الأجهزة الإلكترونية، وتستعمل هذه التكنولوجيا في عدة رياضات مختلفة، وأهمها التنس والكركيت، وتم استخدامها لأول مرة في مباراة للكركيت بين منتخبي إنجلترا وباكستان في 21 مايو عام 2001.

آفاق المستقبل: 
في الحقيقة، يحمل مستقبل كرة القدم الكثير من إمكانية تطبيق التكنولوجيا في جوانب أخرى حرصاً من الجهات المسؤولة عن الساحرة المستديرة، للوصول إلى أعلى درجات العدالة في كافة جوانبها.
ويقول جوهانس هولز خبير الاتحاد الدولي للكرة «الفيفا»، إن الاتحاد بدأ دراسة دخول عصر التكنولوجيا عام 2012، ثم كان الاقتحام بقوة للاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، في كأس العالم بروسيا 2018، من خلال تقنية الفيديو، بعدما أكدت استطلاعات آراء الجماهير رغبتهم بإدخال التكنولوجيا للمونديال بنسبة 81%، لتحقيق معيار العدالة في المباريات، وأشار إلى أنه تم تطبيق تقنية الفيديو في مونديال روسيا، من خلال 40 كاميرا سريعة موزعة في جميع زوايا الملعب للتعرف على مكان المخالفة ونوعها، وهناك الآن تكنولوجيا، تعتمد على كاميرات ثابتة على اللاعبين، بهدف تحويل بيانات اللاعبين إلى معلومات لتحسين المستوى.

التكنولوجيا والجدل:
فيما البلجيكي الدكتور جيسي ديفيس من جامعة ليوفان البلجيكية، حول تحديات خوارزميات الذكاء الاصطناعي، واستخدمها رغم تعقيداتها، كآليات لتحليل أداء اللاعبين والفرق وكيفية الوصول إلى نتائج دقيقة، وأوضح أن من خلال تلك التكنولوجيا الحديثة يمكن الإجابة عن تساؤل يشغل الكثيرين من عشاق الكرة في العالم، وهو من الأفضل الأرجنتيني ميسي أم البرتغالي رونالدو.
ويجيب ديفيس، عن هذا التساؤل، بقوله إن تحليلات البيانات للاعبين أثبت أن فعالية ميسي في المباريات تصل إلى 1.21 مقابل 0.6 لرونالدو، وتلك التحليلات تعرضت للنواحي النفسية، بأن تمت دراسة أداء اللاعبين تحت الضغط النفسي، وتبين أن اللاعب يؤدي بشكل أفضل وهو في حالات الضغط المنخفض، وهو ما استفاد منه فريق ليفربول، الذي وجد أن لاعبيه يتعرضون لضغط مرتفع، وتم العمل على تقليل هذا الضغط، وهو ما أوصلهم إلى الفوز بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.