أفاق المستقبلالعدد الخامس

الإمارات الأولى عربياً في مؤشر التنافسية الرقمية

لم تتوقف مسيرة الإمارات نحو الصدارة يوماً، وطموحها ما فتئ يزداد، ولم يكن ذلك نقشاً على ماء قط، بل كان دائماً نتائج عملية ملموسة تشهد بها مؤسسات القياس والتقييم العالمية لمستويات الأداء في كافة المجالات، ومؤخراً حققت دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأول عربياً والثاني عشر عالمياً ضمن أكثر الدول تنافسية في مؤشر التنافسية الرقمية لعام 2019 والصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية بمدينة لوزان السويسرية، واحدة من أهم الكليات المتخصصة على مستوى العالم في هذا المجال.
وتقدمت دولة الإمارات في تقرير عام 2019 بخمس مراتب عن تصنيف العام السابق. كما تقدمت الدولة في تقرير هذا العام لتحقق المركز الأول عربياً أيضاً في كل المحاور الرئيسية الثلاثة في التقرير وهي محور «التكنولوجياً» والذي حققت به الدولة المركز الثاني عالمياً متقدمة بخمس مراتب عن العام السابق، والتاسع عالمياً في محور «الجاهزية للمستقبل» والذي كانت في المرتبة 12 في العام الماضي، وقفزت مرتبة واحدة في محور «المعرفة» لتحقق المركز الأول عربياً و35 عالمياً.
وأشاد  المدير العام للهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات حمد عبيد المنصوري، بأداء الدولة في تقرير هذا العام وتحقيقها للمراتب العالمية المتقدمة في هذا القطاع الاستراتيجي، وقال معاليه: «إن تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة في مؤشر التنافسية الرقمية لعام 2019 هو شهادة عالمية جديدة تضاف إلى سجل دولة الإمارات العربية المتحدة ومؤسساتها الحافل بالإنجازات والتي تعمل بروح الفريق الواحد، وعليه أتوجه بالشكر إلى شركائنا في الجهات الحكومية والمحلية والقطاع الخاص على ما يبذلونه من جهود وتضافر للنهوض بتنافسية الدولة وتقدمها في كافة المؤشرات والتقارير العالمية.”

تحليل النتائج:
وأظهر التحليل الذي أعده فريق استراتيجية التنافسية في الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء للمحاور والمؤشرات الفرعية لهذا التقرير تحقيق الإمارات أداء متميز في عدد كبير من المؤشرات الرئيسية والمؤشرات الفرعية. ففي محور “المعرفة”، والذي يرصد أداء الدولة خلال قياس ثلاثة مؤشرات رئيسية هي «المهارات» و»التدريب والتعليم» و»التركيز العلمي»، حققت الدولة المركز الأول عالمياً في مؤشر «توفر الخبرات الدولية» والثاني عالمياً في مؤشر «إدارة المدن» والمركز الثالث عالمياً في مؤشر «تدفق الطلاب الأجانب» والرابع عالمياً في مؤشر «تدريب الموظفين» والمركز الخامس عالمياً في مؤشر «توفر الكفاءات الأجنبية الماهرة».
ويرصد محور «التكنولوجيا» مدى التقدم التكنولوجي في الدول من خلال ثلاثة مؤشرات رئيسية هي «الإطار التنظيمي» و»رأس المال» و»الإطار التقني». ويجدر بالذكر أن دولة الإمارات حققت مراكز متقدمة عالمياً على صعيد هذه المؤشرات، حيث جاءت في المركز الأول والثاني والخامس عالمياً في المؤشرات الرئيسية الثلاثة. أما على مستوى المؤشرات الفرعية، فقد حققت الدولة المركز الأول عالمياً في كل مؤشر «قوانين الإقامة» ومؤشر “الأنترنت اللاسلكي ذو النطاق العريض»، والمركز الثالث عالمياً في كل من «تطوير وتطبيق التكنولوجيا» و»الخدمات المالية والمصرفية» و»رأس المال المغامر»، والمركز الرابع عالمياً في مؤشر «تمويل التطور التكنولوجي».
أما المحور الثالث والأخير «الجاهزية للمستقبل»، فيرصد مدى جهوزية الدول للمتغيرات التي تطرأ على القطاعات المختلفة ودور التكنولوجيا في التعامل معها، وذلك من خلال قياس ثلاثة مؤشرات رئيسية هي «السلوك المتلائم» و»مرونة قطاع الأعمال» و»تكامل تقنية المعلومات». وحققت الدولة في هذا المحور المركز الأول عالمياً في أربعة مؤشرات فرعية هي «مرونة الشركات» و»استخدام البيانات الضخمة والأدوات التحليلية» و»الشراكة بين القطاع الحكومي والخاص» و»الفرص والتحديات»، وحققت الدولة المركز الثاني عالمياً في كل من مؤشر «الأمن السيبراني» والمركز الثالث عالمياً في كل من مؤشر «نقل المعرفة» والانفتاح تجاه العولمة».

دور المؤسسات:
ونوه المنصوري بالدور الحيوي الذي تلعبه مؤسسات الدولة الحكومية الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص لتحقيق الرؤية والتطلعات والأهداف الموضوعة من قبل القيادة الرشيدة في عملية التطوير والتحسين المستمرة للبنى التحتية التكنولوجية ودعم مبادرات التدريب والتنمية للمهارات الوطنية في مجال تقنية المعلومات وتشجيع عمليات البحث والتطوير في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والعلوم المتقدمة.
كما شدد على مهمة الفرق التنفيذية لمؤشرات التنافسية والتي تتكون من ممثلين عن مجموعة من المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية والمسؤولة عن تعزيز مكانة الدولة في المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية بشكل عام، ومؤشر التنافسية الرقمية على وجه الخصوص، كون هذا المؤشر يعكس مدى التقدم في التحولات الرقمية والإلكترونية متمثلة في مشاريع الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة لدعم وتطوير خدمات الحكومة الذكية وبناء المدن الذكية.
واختتم قائلاً: «لا يختلف اثنان على حقيقة أن التكنولوجيا اليوم تعد حجر الأساس للاستراتيجيات والخطط التنموية الاقتصادية والاجتماعية التي تتبناها الاقتصادات المتقدمة في العالم. فالابتكار هو سر النجاح والتعاون فيما بين الأفراد والجهات الحكومية الاتحادية والمحلية في استنباط الحلول، واستشراف المستقبل يلعب دور المحفز والمسرع لهذا الابتكار وبالتالي الارتقاء بالدولة والمجتمع.”

تقرير دافوس 2019: الإمارات الأولى عالمياً في استقرار الاقتصاد الكلي

حققت دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأول عربياً والـ25 عالمياً، وذلك في تقرير التنافسية العالمية 2019، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)، وهو التقرير الذي يقيّم تنافسية 141 دولة. وأشارت الأرقام إلى تقدم دولة الإمارات مرتبتين عن الترتيب العام للسنة السابقة.
وعلى مستوى المحاور الرئيسة والفرعية، جاءت دولة الإمارات في المركز الأول عالمياً بمحور «استقرار الاقتصاد الوطني الكلي»، والمركز الثاني عالمياً في «محور تبني تقنية المعلومات والاتصالات»، والرابع عالمياً في «محور أسواق السلع».
مرتبة متقدمة:
وتفصيلاً، حققت دولة الإمارات المركز الأول عربياً والـ25 عالمياً، وذلك في تقرير التنافسية العالمية 2019، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)، وهو التقرير الذي يقيّم تنافسية 141 دولة. وأشارت الأرقام – في تقرير هذا العام – إلى تقدم دولة الإمارات مرتبتين عن الترتيب العام للسنة السابقة.
وقال وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، محمد عبداللـه القرقاوي: «إن تقرير التنافسية العالمية 2019، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، يؤكد الدور المهم الذي تلعبه الهيئة مع شركائها في الحكومة الاتحادية والمحلية، من خلال العمل المشترك وبشكل مستمر لمواكبة المتغيرات التي تطرأ على الصُّعد الاقتصادية والاجتماعية، والتي يمكن أن يكون لها أثر في تنافسية الدولة العالمية، وذلك من خلال تحديد وإطلاق المبادرات والاستراتيجيات الفعالة والمبنية على أسس علمية ومعرفية، وذلك للمحافظة على ريادة الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية.
وأضاف: «نحن ماضون على النهج الذي رسمه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، بالعمل والمثابرة دون كلل لتحسين وتطوير الأداء في كل المؤشرات التنافسية العالمية، خصوصاً المرتبطة بتحقيق الرؤية المئوية لدولة الإمارات، من خلال تحسين التشريعات وتطوير الإجراءات، واعتماد الابتكار لمواصلة التقدم في سلم التنافسية العالمية، ولتحقيق رؤية القيادة الرشيدة واستدامة التطوير والتنمية في كل القطاعات المرتبطة بمؤشرات التنافسية».

أولوية قصوى
من جهته، قال مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، عبداللـه لوتاه: «إن «حكومة دولة الإمارات تولي أولوية قصوى لعملية التحسينات المستمرة لكل قطاعاتها الحيوية، مثل الاقتصاد والصحة والتعليم والعلوم المتقدمة، والتي من خلالها يرتقي اقتصاد الدولة إلى مصاف الاقتصادات العالمية المتقدمة، وذلك من خلال التأكيد على استمرارية التطوير الاقتصادي الهيكلي، الذي تشهده دولة الإمارات، من خلال التشريعات والقرارات التي طالت مختلف النواحي الاقتصادية والإدارية والمؤسسية، والتي تسهم في تسريع وتيرة نمو الأنشطة الاقتصادية في الدولة، والاستمرار في استراتيجية التنويع الاقتصادي ودعم بيئة اقتصادية جاذبة للاستثمار والمستثمرين».

141 دولة
ويرصد تقرير التنافسية العالمية 2019، اقتصاد 141 دولة تم تصنيفها عبر أداء 103 مؤشرات مدرجة ضمن 12 محوراً أساسياً، و22 محوراً فرعياً. ويعتمد التقييم بنسبة 70% من وزن التقرير على البيانات والإحصاءات الصادرة عن الدول المدرجة في التقرير، والـ30% المتبقية تأتي من نتائج استطلاعات الرأي واستبيانات التنفيذيين وكبار المستثمرين في تلك الدول، وهذا التقرير يبين مدى رضا القطاع الخاص عن الخدمات الحكومية ومدى التأثير الإيجابي للحوافز والتسهيلات التي تم الإعلان عنها تباعاً على المستويين الاتحادي والمحلي.

مؤشرات التنافسية
وحققت دولة الإمارات تقدماً لافتاً على مستوى المؤشرات، حيث تقدمت في 52 مؤشراً تنافسياً عن العام الماضي، وحافظت على أدائها في 27 مؤشراً، وذلك من مجمل 103 مؤشرات تنافسية يرصدها التقرير.
كما جاءت دولة الإمارات ضمن أفضل خمس دول في 19 مؤشراً عالمياً، وضمن أول 20 دولة على الصعيد العالمي في 57 مؤشراً، أي أكثر من نصف المؤشرات التي يرصدها التقرير لهذا العام.
وعلى مستوى المحاور الرئيسة والفرعية، جاءت دولة الإمارات في المركز الأول عالمياً في محور «استقرار الاقتصاد الوطني»، والمركز الثاني عالمياً في «محور تبني تقنية المعلومات والاتصالات»، والرابع عالمياً في «محور أسواق السلع».
كما تقدمت دولة الإمارات في ثمانية من أصل 12 محوراً رئيساً، هي: محور «المؤسسات»، ومحور «البنية التحتية»، ومحور «تبني تقنية المعلومات والاتصالات»، ومحور «التعليم والمهارات»، ومحور «كفاءة أسواق السلع»، ومحور «كفاءة سوق العمل»، ومحور «ديناميكية الأعمال»، ومحور «سعة الابتكار».
ومن المؤشرات التي حققت فيها دولة الإمارات بتقرير هذا العام مراتب متقدمة، جاءت الدولة ضمن المركز الأول عالمياً في أربعة مؤشرات هي: مؤشر «قلة التغيير السنوي في التضخم»، ومؤشر «ديناميكيات الديون»، ومؤشر «اشتراكات الإنترنت على الهاتف المتحرك»، ومؤشر «قلة فجوة الائتمان».
كما جاءت الدولة في المركز الثاني عالمياً في كل من مؤشر «معدل اشتراكات الكهرباء من نسبة السكان»، ومؤشر «نسبة اشتراكات الهاتف المتحرك»، ومؤشر «تنوع القوى العاملة»، وفي المركز الثالث عالمياً في مؤشر «سرعة استجابة الحكومة تجاه المتغيرات»، وفي المركز الرابع عالمياً في كلٍّ من مؤشر «كفاءة الأطر القانونية»، ومؤشر «قلة عبء الإجراءات الحكومية»، ومؤشر «تكيّف الأطر القانونية لاستيعاب نموذج العمل الرقمي»، ومؤشر «الرؤية الحكومية طويلة الأمد»، ومؤشر «اشتراكات الإنترنت بتقنية الألياف البصرية»، ومؤشر «الأجور والإنتاجية»، ومؤشر «توفر رأس المال المغامر».
كما حققت المركز الخامس عالمياً في كلٍّ من: مؤشر «عدد مستخدمي الإنترنت»، ومؤشر «قلة أثر الضرائب والإعانات على المنافسة التجارية»، و«مؤشر نمو الشركات المبتكرة».
كما تمكنت دولة الإمارات من تحقيق مراكز متقدمة ضمن أول 20 دولة عالمياً في 57 مؤشراً عالمياً، منها المركز السادس عالمياً في مؤشر «كفاءة الإطار القانوني في تسوية المنازعات»، والسابع عالمياً في كل من مؤشر «قلة تأثير الجريمة المنظّمة على قطاع الأعمال»، ومؤشر «جودة الطرق»، ومؤشر «كفاءة خدمات النقل الجوي»، ومؤشر «السلوك تجاه مخاطر ريادة الأعمال»، والثامن عالمياً في كل من مؤشر «تأكيدات الحكومة تجاه استقرار القرارات الحكومية»، ومؤشر «سهولة العثور على الموظفين المهرة»، ومؤشر «التفكير التحليلي في التدريس»، والمركز التاسع عالمياً في كل من مؤشر «قلة نسبة جرائم القتل»، ومؤشر «قلة عبء الحواجز غير الجمركية»، ومؤشر «إجراءات التوظيف والفصل»، ومؤشر «مؤشر تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة»، ومؤشر «تطوير المناطق الاقتصادية المتخصّصة»، ومؤشر «تقبل الشركات للأفكار المبتكرة».

متانة الاقتصاد الوطني
أكد وزير الاقتصاد، المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، أن تحقيق دولة الإمارات المركز الأول عربياً و25 عالمياً، في تقرير التنافسية العالمية، هو خطوة مهمة وإنجاز جديد يضاف إلى الإنجازات المتعددة والمتتالية التي تحققها دولة الإمارات، حيث يمثل هذا المؤشر أحد أهم مؤشرات القياس على مستوى العالم لأداء اقتصادات الدول ومقومات تطورها، ومدى قدرتها على تحقيق التنمية المطلوبة، لتكون في مصاف البلدان المتقدمة عالمياً في مختلف المجالات التنافسية.
وأكد أن هذا يبعث برسالة قوية ومطمئنة للدول الشريكة وللجهات الاستثمارية وأصحاب الأعمال من مختلف دول العالم، بأن اقتصاد الدولة وبيئتها الاستثمارية هي بيئة آمنة وتوفر المقومات والحوافز التي تدعم نجاحهم وتوسعهم وتحقيق مصالحهم، وهو ما يظهره أيضاً ما أشار إليه التقرير من نسبة الرضا العالية لدى المستثمرين والقطاع الخاص في الدولة عن الحوافز والتسهيلات والمبادرات التي تطلقها الحكومة لدعم قطاع الأعمال.