الرياضة غداًالعدد الرابع

الأندية تسابق الزمن بمشاريع عقارية للتمويل الذاتي

تقف الأندية الإماراتية، على أعتاب اختبار صعب، مع اقتراب تنفيذ القرار الذي ينص على رفع الدعم الحكومي عنها في عام 2020، لتكون مطالبة بالبحث عن مصادر دخل أخرى، وهناك توجه لدى تلك الأندية، بالاستثمار العقاري سواءً من خلال الفنادق أو الأبنية السكنية أو المجمعات الاستهلاكية، لمواجهة تحدي الاعتماد الذاتي في توفير نفقاتها خلال السنوات المقبلة، بعدما كانت تبني ميزانياتها على أساس حصولها على دعم حكومي كبير يأتيها من المجالس الرياضية أو من رؤساء الأندية أو من الدعم الحكومي المباشر، مع عدم توفير حقوق الرعاية والنقل التلفزيوني، وعوائد بيع التذاكر لجماهير نادراً ما تحضر المباريات، الدخل الذي تعتمد عليه تلك الأندية.
شهدت سنوات الاحتراف منذ تطبيقه على الكرة الإماراتية موسم 2008-2009، إنفاق الأندية لأكثر من 10 مليارات درهم، وذهب أغلبها للتعاقدات مع اللاعبين الأجانب والمواطنين، وكان موسم 2013-2014، الأكثر إنفاقاً من الأندية، وبلغ ملياراً و166 مليون درهم، وهو ما دفع أغلب الأندية الإماراتية، إلى تشكيل مجالس إدارات شركات استثمارية، تتولى توفير الميزانيات اللازمة للإنفاق على الأنشطة الرياضية المختلفة، وفي مقدمتها كرة القدم.

استراتيجية الوحدة
يعتبر نادي الوحدة، من الأندية السباقة في الاستثمار العقاري منذ سنوات طويلة، من خلال استراتيجية طموحة تم من خلالها إنشاء الوحدة مول، وفندق ميلينيوم الوحدة، اللذان يعتبران من أهم مصادر دخل النادي اليوم، إضافة إلى أكاديمية الكرة، والتي تمد النادي سنوياً بالكثير من اللاعبين الموهوبين، إلى جانب إمكانية الاستثمار في عقودهم، ببيعها إلى أندية أخرى، ليكون النادي الأكثر جاهزية لمواجهة تحدي رفع الدعم الحكومي العام المقبل.

نادي الجزيرة
وعلى بعد كيلومترات قليلة، يوجد نادي الجزيرة، والذي بدوره، يمضي على درب جاره الوحدة، ويشيِّد حالياً سوقاً تجارياً ضخماً بدأ العمل فيه فعلياً قبل عدة أشهر، إلى جانب فندق داخل مقر النادي في العاصمة أبوظبي، وتم إنشاءه منذ سنوات، ويعتبر مصدر دخل جيداً للنادي، ليكون المشروعين ضمن مخطط النادي لتحقيق طفرة كبيرة في مجال الاستثمار.

الوصل يستعد
يسابق الوصل الزمن، للانتهاء من عدة مشاريع عقارية عملاقة قبل العام المقبل 2020، ليكون بدوره قادراً على مواجهة التحدي الصعب، ومن أهم مشاريع النادي، «أحمد بن راشد سكوير»، والذي يتماشى مع التوجهات الحكومية ومجلس دبي الرياضي الداعية إلى ضرورة اعتماد الأندية على مواردها الذاتية، ويوضح محمد العامري عضو مجلس إدارة نادي الوصل، المدير التنفيذي للنادي، أن هذا المشروع، نظرة مستقبلية من الوصل، لمواكبة قرار اعتماد الأندية على أنفسها ورفع الدعم الحكومي.
وأضاف: أن المشروع يأتي استكمالاً للبداية الناجحة من خلال المشروعات الاستثمارية الملحقة بمقر النادي، والتي تم تدشينها عام 2016، ويمثل المشروع إضافة قوية لموارد النادي، ويسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الموارد الخاصة، ويدعم خطط دبي في استضافة إكسبو 2020، من خلال توفير مرافق متنوّعة في منطقة مميزة تتوسط دبي.

النصر سبق
أما نادي النصر، فمنذ سنوات طويلة سابقة، وهو يملك الفكر الاستثماري بمشاريع كثيرة، ولكنه مع تطوّر الكرة الإماراتية، والولوج إلى عالم الاحتراف بما يستلزم من مضاعفة النفقات، كان لزاماً على «العميد» البحث عن مصادر دخل إضافية، ولذا توجهت إدارته إلى الاستثمار العقاري، وتم رصد محفظة استثمارية قيمتها 500 مليون درهم حتى 2020، لتنفيذ 4 مشاريع عقارية كبرى واستثمارات أخرى من ضمنها بناية تغرودة، وبلغت تكلفتها الإجمالية 100 مليون درهم، وتتكوّن من 14 طابقاً تضم 88 شقة و4 محلات تجارية بمساحة إجمالية تصل إلى 260 ألف قدم.
وتم تخصيص 100 مليون درهم أخرى، لإنجاز مبنيين سكنيين من 6 طوابق و116 شقة و37 محلاً تجارياً على شارع نادي النصر في قلب منطقة عود ميثاء، ويتم انشاؤهما بموقع السينما القديم، و150 مليون درهم مساهمة النصر في مول الخوانيج، والذي تبلغ تكلفته الإجمالية 300 مليون درهم بالشراكة مع شركة نخيل، إلى جانب إنفاق 150 مليون درهم، على استثمارات عقارية أخرى، مثل المحلات التجارية «كلوب أركيد»، والتي يتم إنشاؤها في الموقع الحالي لأكاديمية الكرة، والمطلة على شارع النصر.

نادي الإمارات
كما دخل مؤخراً، نادي الإمارات ومقره في رأس الخيمة، إلى مجال المشاريع العقارية الاستثمارية، ويتوقع مجلس إدارته، أرباحاً مالية تقارب الـ3 ملايين درهم في العام، من مشاريع البنايات التي بدأ فيها أخيراً، وربما يزداد الدخل المتوقع، مع هبوط الفريق الأوّل لكرة القدم بالنادي، إلى دوري الدرجة الأولى (الهواة)، وهو ما يعني تراجع نفقات الفريق بشكل كبير.
في حين، تهدف شركة الشارقة للاستثمار، إلى تحقيق اكتفاء ذاتي للنادي يصل إلى 30% في غضون السنوات المقبلة، من خلال العديد من المشروعات الاستثمارية والتجارية الجديدة، وما يزال الجميع في انتظار إعلان الشركة عن 10 مشروعات، يتوقع أن تحقق عوائد مالية للنادي بكل أنشطته، ومن أبرزها المركز التجاري، والمطاعم المتنوّعة، وبرج سكني، و15 محلاً تجارياً حديثاً ومميزاً، وصالة رياضية.