افتتاحية العددالعدد الخامسمقالات منوعة

افتتاحية العدد الخامس

أطفأت «الإمارات غداً» شمعتها الأولى، وما يزال الرهان مستمراً على حصان المستقبل، واجتياز المراحل، بما يدهش القاصي والداني، السمة الناصعة التي ميَّزت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال مسيرتها الظافرة نحو مرافئ الازدهار والرفاه والاستقرار وسط عالم مليء اليوم بالاضطراب والتناقضات والتجارب الفاشلة، وما نجاح بلادنا المطرد إلا ثمرة مباركة من غرس زايد الخير، وراشد العزم، وكوكبة الشيوخ المؤسسين قبل خمسين إلا عاماً واحداً.
فهل سيتوقف الجواد ويترجل الفارس؟!، كلا، بل سنتأمل خلال هذا العام الجديد 2020 ونستذكر مسيرة الخمسين عاماً التي انقضت، نحتفي بما أنجزناه من نماء كبير، وألسنتنا تلهج بالشكر والفخر والعرفان تجاه قيادتنا الرشيدة التي ظلت تبدع وتعزم على المزيد من العطاء وارتياد آفاق الإبداع والعمل النوعي الذي لم يضعف يوماً أمام المعايير العالمية مهما بلغت من الصرامة والشروط التنافسية، ولطالما أرينا الشعوب كيف وضعنا أنفسنا في قوائم أفضل الملهمين بتجاربهم يحدونا الرقم (1) وصدارة العالم بأسره، وإننا على الدرب بثقة وهمة سائرون.
هذا العام 2020 هو عام الاستعداد لانطلاقة أخرى تجتاز تحديات خمسين سنة جديدة وبنهايتها 2071م ستكون دولتنا الفتية قد بلغت مئويتها إن شاء الله، وحينئذ فلابد أن تكون من الدول التي يشار إليها بالبنان في مجالات الرقي الحضاري كافة (تعليم، صحة، بيئة، تكنولوجيا، فضاء، اقتصاد،عمران وبنيات أساسية، صناعات، وحتى الزراعة وغيرها).
إن رؤية الإمارات الاستراتيجية واضحة: الصدارة لا أقل.
ولقد تابعنا جميعاً ما أعلنه الشهر الماضي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» حين قال «تقترب الإمارات من عيدها الخمسين في 2021 ونريده أن يكون عام الانطلاقة الكبرى. نحتفي بخمسين عاماً ونطلق مسيرة الخمسين القادمة. الاستعداد سيكون في 2020.. العام القادم سيكون عام الإعداد والاستعداد لإحداث قفزة كبيرة في مسيرتنا».
ومن جانبه قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في هذه المناسبة: «أطلقت وأخي محمد بن راشد أكبر استراتيجية وطنية للعام الجديد، ليكون عام 2020 عام الاستعداد للخمسين. عام سيشكل بإذن الله منعطفاً نوعياً في مسيرتنا المباركة. نكتب فيه فصولاً جديدة في محركاتنا الاقتصادية والمجتمعية والتنموية المتسارعة لنكون الأفضل عالمياً خلال خمسين عاماً قادمة».
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: في 2020 نريد بناء إمارات المستقبل كفريق واحد، بروح الاتحاد، بروح زايد، بروح تعشق القمم، بروح تعشق البناء، معركتنا معركة بناء مستمرة وستبقى».
هكذا يطلق سموه فينا روح المستقبل وثقافة صناعة الغد يقول: «في عام الاستعداد للخمسين نريد أن نعمل سوياً في كافة القطاعات، مواطنين ومقيمين، لأننا متحدين نستطيع تغيير المعادلات، نستطيع رفع التوقعات. أجواء 2020 قبل يوبيلنا الذهبي في 2021، نريدها كأجواء 1970 عندما كان الآباء المؤسسون وفريق العمل يستعدون لبدء مرحلة وحياة جديدة لهذا الوطن».